الإمام الشافعي

115

كتاب الأم

( كتاب الاعتكاف ) * أخبرنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي والاعتكاف سنة فمن أوجب على نفسه اعتكاف شهر فإنه يدخل في الاعتكاف قبل غروب الشمس ويخرج منه إذا غربت الشمس آخر الشهر ( قال ) ولا بأس بالاشتراط في الاعتكاف الواجب وذلك أن يقول " إن عرض لي عارض كان لي الخرج " ولا بأس أن يعتكف ولا ينوى أياما ولا وجوب اعتكاف متى شاء انصرف والاعتكاف في المسجد الجامع أحب إلينا وإن اعتكف في غيره فمن الجمعة إلى الجمعة وإذا أوجب على نفسه اعتكافا في مسجد فانهدم المسجد اعتكف في موضع منه فإن لم يقدر خرج من الاعتكاف وإذا بنى المسجد رجع فبنى على اعتكافه ويخرج المعتكف لحاجته إلى البول والغائط إلى بيته إن شاء أو غيره ولا يمكث بعد فراغه من حاجته ولا بأس أن يسأل عن المريض إذا دخل منزله ولا بأس أن يشترى ويبيع ويخيط ويجالس العلماء ويتحدث بما أحب ما لم يكن إثما ولا يفسد الاعتكاف سباب ولا جدال ( قال ) ولا يعود المريض ولا يشهد الجنازة إذا كان اعتكافا واجبا ولا بأس أن يعتكف المؤذن ويصعد المنارة كانت داخلة المسجد أو خارجة منه وأكره له الاذان للوالي بالصلاة ولا بأس أن يقضى وإن كانت عنده شهادة فدعى إليها فإنه يلزمه أن يجيب فإن أجاب يقضى الاعتكاف وإن أكل المعتكف في بيته فلا شئ عليه وإذا مرض الذي أوجب على نفسه الاعتكاف خرج فإذا برئ رجع فبنى على ما مضى من اعتكافه فإن مكث بعد برئه شيئا من غير عذر استقبل الاعتكاف وإذا خرج المعتكف لغير حاجة انتقض اعتكافه وإذا أفطر المعتكف أو وطئ استأنف اعتكافه إذا كان اعتكافا واجبا بصوم وكذلك المرأة إذا كانت معتكفة